خليل الصفدي
81
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
قبل ان يدخل عليها ، ومليكة الليثية فلما دخل عليها قال هبى لي نفسك فقالت وهل تهب الملكة نفسها للسوقة فسرّحها ، وحطب امرأة من أبيها فوصفها له وقال أزيدك انها لم تمرض قط فقال ما لهذه عند اللّه من خير ، وكان صداقه لنسايه خمس مائة درهم لكل واحدة هذا اصحّ ما قيل الّا صفيّة فإنه اعتقها وتزوجها وأم حبيبة ، وأولم على زينب بنت جحش بشاة واحدة فكفت الناس قال انس ولم نره أولم على امرأة من نسائه بأكثر من ذلك وأولم على صفيّة وليمة ليس فيها شحم ولا لحم انما كان السويق والتمر والسمن وأولم على بعض نسائه ولم تسمّ بمدّين من شعير فكفى ذلك كل من حضر ، وكان ينفق على نسائه في كل سنة عشرين وسقا من شعير وثمانين وسقا من تمر قال ابن حزم : هكذا رويناه من طريق في غاية الصحة وروينا من طريق فيها ضعف ان هذا العدد لكل واحدة في العام واللّه اعلم ، فقد كانت كل واحدة لها الإماء والعبيد والعتقاء في حياته صلى اللّه عليه وسلم انتهى كلام ابن حزم ، قلت الوسق ستون صاعا والصاع أربعة امداد والمدّ رطل وثلث بالبغدادى والرطل مائة وثلاثون درهما والدرهم عشرة أمثاله سعة مثاقيل والفرق بتحريك الراء زنبيل يسع خمسة عشر صاعا « 1 » أولاده صلى اللّه عليه وسلم : القسم وبه كان يكنى وعبد اللّه ويسمّى الطيب والطاهر وقيل الطيب غير الطاهر ، وإبراهيم ولد له بالمدينة من مارية وعاش عامين غير شهرين ومات قبل موت أبيه صلى اللّه عليه بثلاثة اشهر يوم كسفت الشمس ، والقسم أكبر أولاده ولد له قبل النبوة وعاش أياما يسيرة ، وقال ابن حزم : روينا من طريق هشام بن عروة عن أبيه انه كان له ولد اسمه عبد العزّى قبل النبوة وهذا بعيد والخبر مرسل ولا حجة في مرسل انتهى ، قلت : قال ابن الجوزي في كتاب « تلقيح فهوم أهل الأثر » : قال الهيثم بن عدي
--> ( 1 ) بالهامش : « في الأصل ما صورته بلغ أحمد بن امام المشهد من أول الترجمة الشريفة إلى هنا ثانيا »